الثقافي

وسط النجوم

ورد الهاشم

كل يوم أراقب السماء، وأشعر بالفضول نحوها، وأحلم بزيارتها.

أتخيّل سحابة بيضاء تحملني.. تحلّق بي نحو السماء.. هناك حيث أرى النجوم اللامعة عن قرب.

كل نجمة لها بريقها الخاص. نجوم لامعه تتلألأ وسط الظلام كأنها درر ماسية منظومة في عقد جميل. ووسط ذلك العقد يتوسط القمرالمتوهج والمكتمل بشكل دائري.

الجو كان باردا، لكن وهج النجوم وضوء القمر أمدّني بالدفء الجميل.غلبني النعاس فغفوت وسط السحابة البيضاء، غطّتني السحابة كي لا أشعر بالبرد وأخذت تهتز بي قليلا كأنها تحاول تهدئتي لكي أنام مثل أم تهدهد صغيرها. كأنت تتجول بي بين النجوم وأنا مستغرقه في نومي العميق و المريح.

لم يوقظني الا صوت شهاب مر بقربنا . كان سريعا، ومخيفا وناريا مثل اللهب. تملّكني الخوف وقررت العودة حتى لا أصطدم بشهاب آخر. ودّعت النجوم والقمر مع وعد بزيارة قريبة إن سمحت الظروف.

بعثت لي النجوم أشعتها كأنها تودعني. شعرت بوهج النجوم الرقيق يلامس وجهي وكأنه يتخلل جسدي مثل الذبذبات فيمنحني طاقة عجيبة. نظرت للقمر، وخيّل لي كأن هناك ابتسامة ارتسمت على محياه المنير.

هبطت بي سحابتي البيضاء رويدا رويدا نحو الأرض هناك حيث الأمان. نحن لم نخلق لنعيش معلقين في السماء مثل النجوم. كل ما يمكننا فعله هو مراقبتها من بعيد والاستمتاع بجمالها الأخاذ لوحة ربانية لا يشوبها أي خلل فسبحان الخالق جلّ وعلا.

عدت من خيالي تغمرني السعادة . كانت رحلة جميلة، شكرا لكِ أيتها السحابة ولا تنس أن تصطحبيني معكِ كلما سنحت لكِ الفرصة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق