إصداراتنا

إسماعيل العجمي يرصد “اتجاهات الرواية العمانية”

 صدر للدكتور إسماعيل بن مبارك العجمي كتاب “اتجاهات الرواية العمانية” محددا الفترة الزمنية في أنها بين عامي 1981 وحتى عام 2020م، “لسبر أغوار الرواية العُمانية ورصدها، والكشف عن العديد من الأسماء العُمانية المجهولة والمغمورة في الساحة الأدبية العُمانية وخاصة كُتّاب الرواية، فالدراسة تكشف عن عدد من الروائيين والروائيات الذين لم يسلّط عليهم الضوء حتى الآن، وكذلك معرفة مضامين الرواية العُمانية، واتجاهاتها، وأهم الأحداث فيها، وأبرز ما يشغل كتّاب الرواية من قضايا تاريخية وسياسية ونفسية واجتماعية وعلمية. هذا سيجعل الدراسة مرجعيةً للدراسات القادمة التي ستهتم بالجانب الروائي”، كما أشار المؤلف.

يشير العجمي إلى أن الرواية تُمثل اليوم منهلًا” يستقي منه الكثير من الدارسين ونقّاد الأدب، وذلك لما تحمله من قضايا متعلّقة بحياة الإنسان، وتعتبر من أكثر الأجناس الأدبيّة اتساعًا وعُمقًا وقُربًا من الواقع، وهذا جعلها مرآةً عاكسةً تصوِّر الواقع المَعيش على مختلف الأصعدة والمستويات”.

ويضيف: “عندما نحدد اتجاهات الرواية، فإننا ندرسها بصورة عامة، هذا ما نقصده من كلمة “اتجاه”، أي دراسة المضمون العام والغالب للرواية، فالأبعاد المختلفة كالاجتماعية والتاريخية والنفسية والسياسية، وغيرها، تتداخل في الرواية الواحدة، ولكن عادة ما يطغى جانب دون الجوانب الأخرى في الرواية، وبذلك يمكن القول: إنّ هذه الرواية اتجهت إلى البُعد التاريخي، وإن تلك الرواية تحمل اتجاهًا نفسيًّا.”، مضيفا إلى تعدد الأهداف والمقاصد في توظيف الرواية، وتعدد أيديولوجيات الروائيين الذين يسعون إلى تمريرها من خلال رواياتهم إلى المتلقين، فالبعض يمتلك خلفيات تاريخية ويسعى إلى كشف الستار عن حقائق لم تصل بعد إلى المهتمين بالتاريخ، فيوظّف هذه الحقائق والخلفيات التاريخية في روايته، كما يستعين ببعض الجوانب الأخرى كالجانب النفسي، أو الاجتماعي، أو العلمي، لإخراج روايته التاريخية بشكل أكثر إبداعًا، وهذا الأمر نجم عنه وجود اتجاهات متعددة للرواية.

ويرى الدكتور اسماعيل العجمي أن فوز الرواية العُمانية بالعديد من الجوائز العالمية والعربية والمحلية شكّل هاجسًا لمعرفة اتجاهات هذه الروايات وأهم المضامين والجوانب الفنية التي تُعالجها، وهناك أسباب مختلفة ومتباينة أخرى دفعته كباحث إلى اختيار هذا الموضوع.

ويأتي الكتاب، الصادر عن مؤسسة اللبان للنشر، في خمسة فصول، تبدأ بالاتجاه التاريخي، من حيث مفهوم الرواية التاريخية ونشأتها، وسردا للروايات التاريخية العمانية من حيث الشخصيات والأحداث والفترات السياسية، وصولا إلى التراث والتاريخ، ومفهوم التراث وأنواعه، وكيفية تناول الرواية العمانية له، ككونه تراث شعبي أو معماري.

وفي هذا الفصل بحث المؤلف في روايات “السيد مرّ من هنا” لمحمد بن سيف الرحبي، و”الانتماء النبي العُماني يونس” لأحمد الزبيدي، و”بن سولع” لعلي المعمري، و”دربُ المسحورة” لمحمود الرحبي، و”الجوهرة والقبطان” لزوينة الكلباني.

ويتناول الفصل الثاني الاتجاه السياسي، واعتمد على روايات “انفصام..  سياسي” لبدر الكيومي، و”حزّ القيد لمحمد العريمي، ثم الاتجاه النفسي، عبر روايات “ظِل هيرمافروديتوس” لبدرية البدري و”رقص المغاصيب” لخليفة سليمان، و”ثالوث وتعويذة” لزوينة الكلباني، ثم الاتجاه الواقعي الاجتماعي باحثا في قضايا مثل التمييز العرقي وظاهرة مجهولي النسب والفقر والعمالة الوافدة، من خلال روايات ” التي تعد السلالم” و”الأشياء ليست في أماكنها” لهدى حمد، و”صرخة واحدة لا تكفي” لحمود الشكيلي، و”سجين الزُّرقة” لشريفة التوبي، ويأتي الفصل الخامس تحت عنوان الاتجاه العلمي باحثا في روايتي سالم آل تويه “عام 3000″، وزهران القاسمي “جوع العسل”.

وتمتاز دراسة الدكتور العجمي كونها قدمت فهرسا للروايات العمانية حسب سنة النشر، ثم فهرس للروائيين العمانيين حسب أول نشر.

يذكر أن العجمي متحصل على شهادة الدكتوراة تخصص اللغة العربية وآدابها من جامعة الجنان بلبنان، وعمل سابقا محاضرا في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة، ونشر عددا من البحوث في مجلات علمية متخصصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق