النصوص

لقطة من “يوميات منسية”

اتصال مفاجئ، الواحدة ليلًا، شيء غريب في ذلك الوقت!

كُنا قد غمسنا أنفسنا ومرضانا في هدوء الليل المريح،

 ننصت بقلوب واعية لأصوات أجهزة باتت لحنًا سيمفونيًّا

 يبعث الطمأنينة حينًا ويبعث الذعر حينًا آخر.

الاتصال ما حُمِّل بالبُشرى،

 هبَّت به رياحُ قسم الطوارئ،

 فاقتلع سُبات الهدوء،

 وأضاء كل الممرات المظلمة..

 كعادتنا، كنا فردًا بأذرعٍ شتَّى،

 امتدت كل يدٍ إلى عملها، دون أن تُعرقل مسار الأخرى

 وفي أقل من نصف ساعة كنا على أهبة الاستعداد لاستقباله.

وكالأرنب كانت عقارب الليل،

 ركضًا لفّت ساحات ثلاث،

واتكأت بلطفٍ خفيٍّ تمام السادسة.

 فبعدما اطمأننا بانتهاء العمل، واستقرار حالة المريض،

 أخذ الطاقم نفسًا عميقًا مُريحًا.

في رُكنٍ غربيٍّ يناظرهم اجتمعنا، فأذبنا كُل هالات السهر في كوب الشاي الصباحيّ،

 فأنارت كل الوجوه ابتسامًا ساطعًا.

هكذا نحن، نُصدِق القولَ فينا.

عائلة واحدة، كل فردٍ فينا يودُّ أخاه

ليظهر انعكاسه فرحًا في وجوه كل من يطأ أرضنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق