الثقافي

عواطف العامري: أكتب بعفويتي وأسعى أن يكون لي ديوان مسموع

نجمة أخرى تضاف إلى سماء الشعر العماني. دخلت المشهد مؤخرا دون ضجيج حينما طرحت مجموعتها الأولى بعنوانها اللافت (رشة عواطف) التي تميزت بلغتها الرومانسية العذبة. شاعرة طموحة وتمتلك العديد من المواهب الإبداعية إلى جانب الشعر مثل الإعلام والإخراج والرسم وتقليد أصوات الرسوم المتحركة وغيرها. القصيدة لديها عالم من المشاعر والأحاسيس العفوية تصوغها بلغتها الخاصة لتشكل منها عالما يشبهها هي ويعبر عن أحلامها وآمالها الكبيرة. إنها الشاعرة عواطف العامري التي التقتها “التكوين” عبر هذا اللقاء الذي جاء عفويا تلقائيا كما أرادت عواطف …

حوار: التكوين

 * مجموعتك الأولى .. ماذا تعني لك؟ وهل تقصدت تضمين اسمك في العنوان؟

هي مولودي الأول، جمعت فيه بعض قصائدي المبعثرة. بعضها مكتوب منذ أكثر من ١٢ سنة. وثقت بعضها بهذا الديوان المعزز بإحساسي وقطعي الموسيقية الشعرية التي أطمح فيها أولاً لإرضاء وإنارة حسي الانثوي المكسو بصراحته وعفته وعفويته وفطرته حيث امتاز بالغموض بعضه والخيال في أكثره،، وشاغبت فيه فكري وحركت فيه شعور الأنثى التي بداخلي من الركود والسكون الى رشات عاطفية ذات ذائقة جمالية على هيئة أنثى ويشبهني انا كعواطف ،، ليتمتع القارئ وأثير الغبطة في سمو مشاعره الدفينة .

لم أقصد أن يكون باسمي بقدر ما أحببت أن يعيش القاريء جوهر شعري والغوص في ذاته والإدارك العفوي فيه المتسرب من روحي وملامسه الوصلات الخفية التي طمحت فيها في نصوصي، وعنوان رشتي أن تصل للقاريء والمتذوق  ليبنى استنتاجا ذاتيا لمعنى العنوان الذي يحمل حدين مختلفين، فكل قاريء يعيشه بتفرد وإقناع ويدخل مداخله وأبوابه التي هيئتها مشاعره لتلقيها بصورة خاصة والإحساس والعيش فيها، فَرشة ألوان الغلاف وصورة الانثى فيه أشعلت كذلك رغبة القاري وفضوله لفهم مقصد العنوان والمكنون الشعري والرومانسية المكتملة في الداخل بصورها ومضامينها الحسية المتنوعة التي قصدتها وسكبتها بفطرتي وتجلت بفكري ونميتها بتأملي وعاطفتي ومفرداتي الشعبية البسيطة.

* حدثينا عن أجواء المجموعة ومضامينها.

يقع الديوان في 148 صفحة من القطع الصغير ويشتمل على العديد من النصوص الشعرية تحمل في مضامينها مشاعر الأنوثة والحب والجمال.

وجاء نصي الفصيح “تقاسيم أنثويّة” الذي هو” إهداء أو ما يشبه ذلك” أشبه بالمقدّمة، أو قصيدة نثر، أردت من خلال هذا الإهداء أن تقراءه الأنثى وتعيشه وتستمد منه القوة والثقة والجرأة وحب الذات وأن لا تستهلك مشاعرها في بنك العواطف. ثم بعد ذلك تضمن الديوان قصائد متنوعة مثل: رجوع ورشّة عواطف وروح حرّة وحبّ أمي وسلام الله وفزّة خاطر وضاعت أحلامي وعتب وبوح وطيف مخملي وسكّر عيونك وفتيل وغيرها من النصوص التي كتبتها بوحي الفطرة ورسمتها كلوحات  شعرية مختلفة كل لها لونها الشعري وصوتها الأنثوي الموسيقي الناعم المتفرد. والحمدلله فقد صورت فيه أحوال الأنثى المتعددة بشكل رصين وشديد الثراء في الحس والمعنى.

* ثمة لمسة أنثوية في شعرك .. هل تؤمنين بشعر نسائي أو أنثوي وآخر ذكوري؟

لا غرابة باللمسة الأنثوية في شعري لأنني أنثى تحمل عاطفة وجدانية وذاتية وتأملية في المشاعر كأي أنثى أخرى، فاللمسة الأنثوية  تولدت من نتاج تشكيل ذاتي الشعرية وموضوعاتها الخيالية ومضامينها الواقعية وأفكارها الفلسفية أحيانا إلى تجربة حية ولمسة أنثوية عاطفية جعلتني أغوص وأتعمق بلطف أكثر داخل عالمي الذاتي الأنثوي، وعموما الشاعرة تمتاز دائما بشاعريتها وعذوبة إحساسها ولمساتها الصادقة فتلتحم أنوثتها مع القصيدة ونسق الحرف والكلمة والمعنى.

لا أؤمن بفصل الشعر بين أنثوي وذكوري ولكني أؤمن بجمال القالب الشعري لكل إحساس صادق خرج من صاحبه وتشكل على هيئة قصيدة لها سحرها وجمالها المتفرد ومعناها الدفين بعيدا عن الزيف والتمرد اللفظي والانساني.

* ماذا يمنحك الشعر؟ وما الذي تجدينه فيه؟

يمنحني الشعر الفرح والتنفس والحب والمعرفة و الراحة والبساطة لأنه يولد بكتلة متوهجه من المشاعر المتنوعه والتجارب الروحية والوجدانية المتغلغلة في النفس بخيالها ودواخلها لتصنع منه قالبا شعريا يتجسد شكلا وعملا ويشكل قصيدة فتنبهر بإلالهام الذي كلما راجعت القصيدة وجدت نفسك فيها وأحيانا قلت لمن كتبتها ومتى؟ أو كأني لست أنا؟! 

* هل تطرقين أية فضاءات إبداعية أخرى غير الشعر؟ ولماذا؟

أمارس الإعلام كمهنة وعشق منذ الصغر وأحب تقديم الأماسي والفعاليات وأحب خشبة المسرح والإخراج وأجيد الرسم التجريدي والبورترية وفن المكياج وكذلك تقليد أصوات الرسوم المتحركة وأتطلع دائما إلى صقل نفسي بطموحاتها وهوايتها وأسعى دائما لاستكشاف مواطن جديدة إبداعية لدي.

ـــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة: سينشر نص الحوار كاملا في أحد أعداد “التكوين” لاحقا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق