صدر في مسقط ديوان “أفنان تغنيها السنابل” للشاعر سعيد الباكستاني، والذي جاء باللغة العربية، ليؤكد اعتزاز الشاعر بلغة الضاد، والتي يجيدها بجوار لغته الأم، إلى جوار دراساته في العلوم الإسلامية والإنسانية.
وفي مقدمتها تشير الدكتورة مريم البادي، الأستاذ المساعد للنقد الأدبي الحديث بجامعة نزوى، إلى قصائد الشاعر الباكستاني بأنها تكتسب تنوعا، كما هو الشأن في جملة دواوينه الأخرى “بين المدائح النّبويّة، والفخر، والغزل، والرّثاء، والإخوانيّات، والوصف، والنّصح والحكمة، وغيرها” مضيفة بأن شعره يأتي “متفاعلًا مع قضايا وأحداث العالم العربيّ والإسلاميّ – مثل كتابته عن نكبة غزة الأخيرة ونقده صمت الحكومات إزاء ما يحدث في فلسطين” كما كتب عن “الأحزاب السياسيّة والدّينيّة، وتهميش العلماء”.
ومن قصائد الديوان نقرأ واحدة بعنوان قصيدة عن تفريح الفؤاد بشرح بانت سعاد:
من حزن “بانت” إلى أشجان “ذي سلم”
قلبي يسافر بين الدمع والسقم
فكم أحنّ إلى بطحاء في قلق
وأحتسي الألم المغروس في النقم
تطوي الفيافي خطاي الواجفات على
درب النوى، وهو درب الوجد والألم
وله قصيدة في المناجاة:
رجوتك يا ربي ومالي مرتجى
سواك فإن لم تعط أيان أذهب
فلما يئست جئت بابك راجيا
وكل مكان غير بابك معطب
أرى كل باب دون باب مؤصدا
وبابك مفتوح لمن جاء يطلب
يذكر أن جميع كتب الشاعر سعيد الباكستاني باللغة العربية، وله ثلاث دواوين شعرية مطبوعة، ورسالة علمية في علم العروض والقوافي مطبوعة، ويدرس حاليا الماجستير في جامعة العلامة إقبال بإسلام أباد في مجال الأدب والفلسفة.