مقالات

وقع الكلمات على النفوس

بقلم/ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

 

هناك من يتصدق بالمال وهناك من يتصدق بالوجه الطلق وهناك من يتصدق بأعذب الكلمات حينما تخرج الكلمات من قلب الكاتب لتستقر في وجدان القارىء

فلا شك أن لتلك الكلمات وقعا مختلفا يؤثر في النفوس ليهدىء من روعها ويسكن من حزنها العميق

ويخمد بركان الألم الذي تفجر بداخلها أثر مُلمةٍ ما قد ألمت به أو مصيبة غير مرتقبة كفقد قريب أو مرض حبيب

ووقع الكلمات على النفوس أشبه بالثلج والبرد فلا تستهينوا بمواساة الأحبة وسارعوا لجبر خواطرهم

فالأحبة لا يعوضون والكلمة الصادقة دفء للقلوب وجبر للعيون

تفترسنا الدنيا بحوادثها فتطبق علينا بمخالبها التي لن تفلتها حتى تقضي على من نحب الواحد تلو الآخر ثم يأتي دورنا

فالكل راحل ولن يبقى سوى الخالق جل في علاه فلنكرم من نحب قبل أن يفارقوا هذه الحياة

من منا من لم يفقد عزيزًا عليه من منا من لم يزلزله الفراق وتعصف به لحظات الاشتياق يسرقنا الوقت فتداهمنا الأخبار

بين خبر محزن وآخر سار فهذا مفقود وآخر مولود وهكذا هي الدنيا وإن بدت لنا فيها الحرية إلا أنها في الحقيقة تكبلنا بالكثير من القيود فنحاول التجرد منها ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا لنحلق بأرواحنا لما وراء الحدود

نتشبث بالصبر ونحسن النسيان وربما نتناسى لتستمر الحياة بالسير على طبيعتها كمن يتغاضى لأجل البقاء على أمل الإصلاح

وعدم تهويل الأمور واليقين بأن القادم أجمل والبركة في الأجيال القادمة التي ينتظرها الكثير من العطاء والنماء

فمهما احلولك الظلام فلاشك من بزوغ الفجر على الأنام ومهما تكالب علينا أنصار الشقاق والخصام سيأتي اليوم الذي تشرق فيه شمس الإسلام

على ربوع هذا العالم أجمع ليسود الحب والوئام وينعم الجميع بالسلام وهدي خير الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

لابد من التفاؤل ونبذ التشاؤم هناك من البشر من يشعرك بالتثبيط وبالتالي التخاذل ويدعو لأمور هو أصلًا عجز عن حلها ولن تتقدم أمة هذا هو حالها

وهناك من يضع لنفسه عقبات تعجزه عن الحراك فلا هو الذي تقدم ولا ترك من حوله يتقدمون وهذا ما يسمى بالتأثير السلبي

ولعلماء النفس نظرة واسعة فيما يتعلق بهذه الأمور فهناك طاقات سلبية وأخرى إيجابية وتحرك ذلك القدرات النفسية

وكثيرًا ما كنا نقول ونكرر وندعو بعدم مجالسة أهل التبيط والخذلان فكل ذلك يؤثر سلبًا فقط من تكرار اللقاء

وهذا كفيل بأخذ هذه الطاقات السلبية برمتها فتتلبس الأفكار بالمتلقي وتحيطه بهذه الهالة الفكرية وهي كالثوب الذي يصعب نزعه بعد ذلك

فلننقِ أفكارنا من كل عجز وخور ولنترفع عن سفاسف الأمور ولنرتقي بها كي ترتقي معنا الأجيال القادمة ولنثق بالله ربنا ولنقف معًا من أجل نصرة إسلامنا وديننا الحنيف ونصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

ولنستمر في مقاطعة أعداء الدين والصهاينة المعتدين والنصارى المعاندين ولا تصغوا لمن يقول أن المقاطعة غير مجدية فهي والله أشد عليهم من وقع النبال

ولا يهمنا من يدعمهم ويناصرهم من أهل الشقاق والنفاق ممن ينتسبون للإسلام والإسلام بريئ منهم ومن تصرفاتهم الرعناء فلن تفلح أمة تخلت عن نصرة نبيها

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق