ساحة شبابنا

شخصية جديدة

ورد الهاشم

 

منذ بضعة أيام احتفلت بعيد ميلادي. بالطبع لن أخبركم كم عاما أكملت، فهذا ليس من شيم النساء.
ولكن سأخبركم بمستوى النضج المفاجئ الذي وصلت اليه.
فجاة أصبحت لا أهتم بما يحدث حولي، وأحاول ان أبتعد عن أي مشاكل أو صراعات تدور في فلكي. لا أتدخل في حل أي مشكلة تحدث حولي. يكفيني أن أحل مشاكلي البسيطة.

أصبحت أكره النقاشات العقيمة التي لا تؤدي الى أي نتيجة سوى مزيد من الخصام. صرت أقرأ أكثر ولم أعد أتابع المسلسلات كثيرا ، صار من الصعب اقناعي بمتابعة أي مسلسل اذا لم يكن يرقى لذائقتي الفنية.

كرهت متابعة الأخبار فهي برأيي تسبب الكثير من التعاسة والكآبة. أصبحت أبحث عن كل ما هو ممتع ومضحك. لم أعد أتخذ قراراتي بسرعة بل أفكر كثيرا قبل اتخاذ أي قرار وأحسب حساب كل خطوة.لم أعد أغضب بسرعة كما كنت وأصبحت أتغافل عن الكثير من الأخطاء تجنبا للمشاكل وتعكير المزاج فالحياة أقصر مما نظن .

لم أعد أحب التسوق كثيرا وهذا شئ غريب بالنسبة للنساء. صرت أكتفي بشراء الحاجيات الضرورية، وأفكر قبل شراء أي غرض. ربما سأمت من شراء الأشياء وتكديسها وعدم استخدامها.أصبحت أحب الهدوء والعزلة أكثر، وأحاول ألا أتحدث كثيرا وأختار كلماتي بعناية حتى لا أجرح أحدا.

 

لا أدري ان كان هذا نوعا من النضج أو من علامات التقدم الطبيعية في السن.
يبدو أنني قرأت الكثير من كتب التنمية البشرية في هذا العام والتي يبدو أنها أثرت في تشكيل شخصيتي الجديدة وطرق التعاطي مع الحياة. ولكن عموما سعيدة بشخصيتي الجديدة فهي أكثر اتزان وهدوء من وجهة نظري.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق