مقالات

شغف الكتابة

ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

 

لكل كاتب أسلوبه الخاص وطريقته في الكتابة فهو يسعى دومًا لكل جديد ومفيد وجميلٌ هو أسلوب التجديد، لا سيما إذا كان هذا الأسلوب رائقًا وفريدا، وهناك مفردات تميز كل كاتب عن غيره، فيُعرف هذا الكاتب من خلال مفرداته، فنحن في عالم الابتكار والكاتب الموهوب يعشق الإبحار في عالم الإبداع، كما أن الكاتب الناجح هو من يحرص القراء على متابعته بشغف، وانتظار جديدهِ على أحر من الجمر، ولا شك أن التنويع في الكتابة يسهم في الترويح عن النفس وهنا تتجلى  براعة الكاتب، وللطفرة الإلكترونية دورٌ كبيرٌ في ذلك، فهي كل يوم في تطور مستمر، والأمور ميسرة وفي متناول اليد مقارنة بالماضي، وهذا هو عصر السرعة فبكبسة زر  واحدة تنشر ما تريد خلال دقائق وأنت تحتسي كوبًا من الشاي أو فنجانًا من القهوة مع الحفاظ على الثوابت المُسلّم بها، فهي تبقى ولا يطرأ عليها تجديد أو تحديد لأنها استوفت الشروط منذ الأزل ولا تحتاج لتغيير أو تقييد، وأذكر أننا كنا نرقب ما ننشره بفارغ الصبر فيما مضى، وربما يطول الأمر  لأيامٍ  أو أسابيع،  فنكتب ما تخطه أناملنا على الورق ونضع مساهماتنا الكتابية داخل ظرف وأخيرًا نلصق  الطابع البريدي على الظرف ثم  نرسله لصندوق البريد المخصص للجريدة، وكنتُ أصنعُ ذلك مع كل من جريدة عُمان اليومية وجريدة الوطن وجريدة الشبيبة وكانت انطلاقة النشر في عام ١٤١٣هـ الموافق له ١٩٩٣م، واستمرت هذه الانطلاقة وحتى كتابة هذه الأسطر ولله الحمد، مع مصاحبة بعض الفتور والتوقف المؤقت فيحن القلب وينسكب الفكر،  لتنطلق الأنامل لمداعبة الورق مجددًا ومناوشة اليراع، فيهرق الحبر على الورق  لتجد هذه  الكلمات صداها لدى القارئ الكريم فتحثه  على متابعة القراءة وقد نشرنا في  الجرائد الورقية  المذكورة، وتعلمنا الكثير خلال تلك العقود المنصرمة ولا ننكر أن البداية كانت صعبة نوعًا ما وربما متعثرة، ولكن الاهتمام وشغف الإصرار يدعوانِ إلى المثابرة، وأما عن الصحف الإلكترونية الحديثة  فكذلك نشرنا في ثلاث صحف وهي:

 أولاً:-الحدث العُمانية الإلكترونية

ثانيًا:- نبض عُمان  الإلكترونية

ثالثًا:- صحيفة اللبان الإلكترونية : وهي صحيفة رائدة ومتميزة، وقد حظينا مع هذه الصحف بمساحة واسعة من الثقة، تمامًا كما حظينا في السابق مع الجرائد الورقية بالتشجيع المستمر، وبالثقة ذاتها فشكرًا للقائمين عليها فنحن لا ننسى  دورهم الكبير في صقل  المواهب والأخذ بيدي الكُتاب، وممن سعدتُ بالتواصل معهم والعمل معهم خلال تلك الفترة الجميلة وكنت أعرفهم من خلال الكتابة فقط، ومن خلف الكواليس الشيخ حمود بن سالم السيابي، والأستاذ محمد بن سيف الرحبي، وهما من القامات الكتابية الغنية عن التعريف، وقد سررت بتواصلي معهما  أيضًا الآن، وهما كسابق عهدهما وقد تعلمنا منهما الكثير والكثير ولا زلنا نتعلم، وقد ألجمنا تواضعهما الجم، فهما لا يملان ولا يكلان عن خدمة الأدب والأُدباء،  منذ أن كانا يعملان في جريدة عُمان وحتى الآن، وأما في صحيفة الحدث العمانية  فالأستاذ عادل العبري، والمتألقان راشد الحوسني  وعبد الحميد الراشدي الذين كانا لنا من العون بمكان، ونخبة من الزملاء والأخوات الفاضلات، وفي جريدة نبض عُمان الجار و القريب  الأستاذ حمد بن خلفان الوهيبي  عضو المجلس البلدي ممثل ولاية مطرح، والذي وسعنا بتضحياته وتغطياته وجهده المستمر وعظيم تعاونه، وحديثًا  صحيفة اللبان المتمثلة في الكاتب الصحفي  والروائي محمد بن سيف الرحبي وكما أسلفنا معرفتنا به سابقة، وله اليد الطولى في التوجيه والتشجيع، وكل من تشرف بالعمل معه، ومن لم يشكر الناس لا يشكر الله، وقد رأيتُ أنه لزامًا عليّ أن أذكر هذه الأسطر، شهادة لهؤلاء، فبهم نرقى ونستمر وبأمثالهم يكون العطاء، والحمد لله على واسع الكرم وخضم السخاء، هذا وإن للمفردات

بوحا خاصا وهمسا يداعب النفس كضوء الشمس الذي يغذي الروح والحس، واسألوا من خاض غمار هذه التجربة، وكابد اليوم والأمس، وهذا هو النتاج والأثر الطيب الذي يسعد القلب وتبتهج به النفس.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق