مقالات

صباح الخير يا بلادي

وداد الإسطنبولي

 عندما تستيقظ، وتحمد الله على نعمة الحياة، فهذا يشعرك باطمئنان عظيم تجاه من أراد لك الحياة مرة أخرى، لتقود مركبا وتدفع مجاديف العمل، ليبحر شراعك بهدوء ليعود إلى ضفته آمنا. 

فهكذا صباح بلادي، تغمره أشعة دافئة تسري إلى أعماقنا فتطفي فينا صراعات مملة وفاترة، تثور ثم تخمد فهذه طبيعة الهدوء المسالم الرابض. صباح الخير تعني صوت صفير بلبل يغرد على أغصان سمفونية عربية هادئة، كأغنيه تتردد أوتارها على مسامعنا فتجيد الطرب على آذاننا. 

فيض صباح بلادي يعانق قبول الدعوات، وترتسم ابتساماتنا على الثغر وتتآلف قلوبنا على الحب، فهو ولادة للأمل ومبعث للتفاؤل، فيقبلني اشراقه، ويحتضنني دفئ أشعته 

بلادي مجد وسلالة حضارات من مسندم الى أقصى الجنوب، أرض ابن غضوبه وحضارات قديمة، والغبيراء، ومجان لها وزن وقيمة، لنا في كل صباح حكاية ورواية  أدونها على صدر ورقتي بانشراح تطيب له النفس المتعبة. 

هذا هو صباحنا الجميل ،صباحنا العليل، صباح عمان قلب الوطن، وسلامنا ينبع من سيد السلام قابوس، نهج بناه ومشينا نحن على خطواته بثبات، ومع “الهيثم” نمضي، نشيد نهضة سنرتفع معها للسحاب. 

أجد نفسي بفوضى عارمة من المشاعر على صدر الورق تستباح، والكل يعشق سكينته التي تفترش الأحضان بالود، وعنفوان بلادي هامة تعلو رايتها شموخا. 

أليس صباحنا جميلا فنردد قائلين: 

                    يا بلادي ما غيرك وطن 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق