مقالات

حديث النفس (2)

ماجد بن محمد الوهيبي

 

نواصل معكم أحبتي القراء حديث النفس ويستمر الهذيان..

 

لا شيء يضاهي الوصف الصباحي فقد اختزله الليل طويلًا وقد طال مكثه، لذا لابد من إيصال هذا البريد العاجل، ليبدأ العاشق بالبوح والهذيان مجددًا حيث يقول:

بيضاءُ يغارُ الفلُ منها كأن النرجس في وجنتيها، وإذا ما أطل البنفسج من الحُسنِ مال إليها، غضب الأقحوان على النسرين إذا ما قطفته يديها، وقد همس الزنبق للياسمين ذاك لوني في شفتيها، ليتها تقرأُ ما كتبت ليت كلامي يصلُ إليها..

أعشقُ ليلًا نور عينيك وأعشق صبحًا وجهك الفتان، وقد يزورني طيفك فجرًا ولا أزالُ يقظًا ولهان.

سأرسل سلامي مع الطيور، حينما يشرق فجر النور، وحينما تنشر الشمس الضياء سأبحث عنك بين الزهور.

ابتسامة عند كل صباح تبعثها بالحب أبهى الملاح، فتنتعش الروح وتعلو الهمة ويهتف القلب الكفاح الكفاح.

هي أودع من الحمام وأرق من الليل وما به من أنسام، هي أحلى حين تتكلم أحلى من الكلام.

أنتِ أسمى وأنقى من عرفت، وعن حبكِ أبدًا ما رجعت، حتى ولو عرفت من عرفت، سيظل حبكِ من عرفت.

يا يوم مولدي ألف تحية حبذا ألقى وجه البهية، أحببتها حبًا فما جرمي لو كان ذنبًا فتلك قضية.

يا من أنعم بحسنها لا تتركيني في المنام طريحًا، فإني أحنُ إليكِ ما لاح برقٌ أو عصفت ريح

دعوني أعشقها كما أريد يامن هي لي منبع الإلهام، فلم تعرفني ولكنني عرفتها وإن تجاهلتني فلها سلام.

سأُضرب على صدري بحريتين وسيقتلني حبكِ مرتين، وسأُقاومهُ إذا استطعت وسأحتمي بوردتين، فالمسافة بيني وبينك ليست إلا خطوتين.. خطوتين.

كم أعشقُ العيد بوجهكِ فوجهك وحده لي عيد، ماذا عسى يشفي فؤادي غير ابتسامتك من بعيد.

لو تذكرين السوق والحديقة لو تذكرين أين كان الملتقى، كم أشتاقُ لتلك الكلمة كم اشتاقكِ إن قلتِ هلا.

من علمكِ تلك التحية يا رمز الطفولة والحرية، سأبني بكِ بيتًا من رخام ولن أُفارقكِ ألف عام، سأهديكِ عقودًا من ياسمين وسأوقظُ حبًا نام سنين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق