مقالات

الأسرار و(طنط) رانيا ..!

ماهر الزدجالي 

دائما ما ترتبط كلمة سري للغاية بملفات سوداء وعندما تجدها مكتوبة على أي ملف أو رسالة أقرأ المعوذتين وآية الكرسي وبعدها افتحها أو لا تفتحها أحسن، وإذا قررت أن تعاند وتفتح الملف أو الرسالة (كالعادة) ستجد (بلاوي زرقاء) واستثناءات غير قانونية، وعقوبات إجرامية  وتجاوزات ومعلومات أمنية وفي أحسن الظروف مكافآت أو رحلات ترفيهية لمسؤولين.
وعلى الرغم من أننا نعيش في عصر الانفجار المعلوماتي وعصر (الثورة الصناعية الرابعة) وصراحة لا أعلم ما علاقة الثورة الصناعية بالموضوع ولكن جميع المسؤولين اليوم يذكرون هذا المصطلح في شاشات التلفزيون والصحف..!
عموما نعود لموضوعنا فإننا نعيش في زمن لا توجد به أسرار تقريبا فكل شيء مكشوف وعلى (عينك يا تاجر)  وينتشر بسرعة هائلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولكن هناك البعض يفضل أن يعيش دور (بات مان) في الاحتفاظ بالأسرار والظهور أمام الجميع بدور المنقذ والبطل الذي يكشف الأعداء وفي المقابل لا أحد يعرف عنه شيئا.
ويمكن الجزم بأن الشعوب العربية من أكثر شعوب العالم التي  تحب الاسرار والفضائح وتفتش عنها وتنشرها إلا أن الكثير ما يزال يقاوم ويتمسك بالأسرار  فالمدير يضع دوراته ورحلاته في خانة الاسرار أمام الموظفين حتى يركب الطائرة ويصور من النافذة، والمرأة الحامل  حتى تضع حملها، ونتيجة الفصل الدراسي الأول عند الطلبة،  وطبعا الأسرار العسكرية والأمنية، وأسرار الصفقات التجارية والمناقصات، وانتهاء بالشخص الذي يبيع الفلافل والسمبوسة آخر الشارع ويحتفظ بسر الطبخة،  وغيرها الكثير من الأمثلة التي لا أستطيع أن أذكرها هنا لأنها أسرار.
ويبدو إن أمريكا أصابتها عدوى الاسرار هي أيضا فأسامة بن لادن وداعش  ومحاكمة صدام من أعظم الاسرار وكلما وقعت حادثة اغتيال أو تفجير أصبحت سرا لا أحد يعرفه ويبدو أنهم يطبقون المثل المصري القائل «السر إن زاد عن اثنين قال جالك الفرج .. وإن زاد عن ثلاثة أخذ الباب وخرج».
ولأن أسرار قوم عند قوم فوائد تجد عشرات الكتب في المكتبة تتحدث عن ما تعتقد أنه سر من الأسرار وهناك الكثير من يشتري ليقرأ الأسرار الخطيرة.
وشخصيا أنا لا أحب الاسرار سواء في العمل أو الحياة، ولنا في الفنانة المحترمة طنط (رانيا يوسف) قدوة حسنة في الكشف عن جميع الأسرار وأمام الجميع ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق