مقالات

تشظي.. بعنف الاستعادات

منى المعولي

 

حين انتشلت رحال الحرية، وأسدلت حبال الوتد
كان سيف الوقت يمزق وقته.
تدور في رأسي فراغات العالم
الليل كائن يلفظ أنفاسه.
تحت ستار الليل تتعرى الحاجة
أجساد ممشوقة تنتشل جيوب السهر،
أفواه ثملة تستنشق محروق المارجوانا
كف المشردين تُقبل بقايا الطعام
وأجساد ممدودة تفترش ظلام الشارع
غانية خلاسية البشرة تتشبث بذيل الارستقراطية
تحمل حقيبة مخرومة
تدعي الاندماج بقراءة جريدة مهترئة
تحملق في وجوه المارّة
تصطاد بوم الليل.

إنها تلك المدينة
المدينة الراقدة على عرش الحلم
تفغر فاها نحو البحر
رحال الراجلين تلتقط الفرص،
بينها وبين ولوج الغرب تسلل ربع ساعة.
المسافرون على حافة الهاوية
يتعكزون قوارب الفرار
صياح ديك الصباح عدو وقتهم
الفجر يشي بنواياهم
لا صداقة بين وجه الشمس ووجههم
حماقات البشر تُغلف غشاء الكون
طمع محترفي التسلل يمشط مال العدم
الغاية فطر مسموم يخدر وسيلته
فطر ينمو ويتكاثر بشبق نفسه
يطغى على عشب الإرادة
فتبقى في البلدة الروح
ويهاجر في السفينة الجسد.

أمد بصري في جرم الليل
فالليل مجرم لاذنب له!!
ليس مقدسًا
ولكن على وجه قمره تُعلق الآثام
أشرعة ونوارس وضفادع.. ووحل
بدت لي الخطايا متقاربة
تتبخر المسافات
وتتبلل جمجمة الواقع بالوجع
أبصق دمًا عبيطًا
وتلتصق أبخرة المكان بدمي
تسد جدار أنفي فأعود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق