مقالات

مواقف مشرِّفة

زاهر بن حارث المحروقي

 

إضافةً إلى التراكمات الكثيرة داخل الأوطان العربية من تردّي التعليم، وسوء أحوال الناس المعيشية، وكثرة الضغط على الناس في حريّة التعبير، وغياب العدالة الاجتماعية، وانتشار الفساد والمحسوبية وغير ذلك؛ هناك الآن سببان آخران أضيفا إلى كلِّ ذلك، وهما أولًا التسابق العربي – والخليجي بالذات – في الهرولة إلى إسرائيل، وكأنّ بيدها الحلول السحرية لكلّ المشاكل والمآسي التي سبّبتها هذه الأنظمة للشعوب طوال السنوات الماضية. وثانيًا «ظاهرة ترامب»؛ فلم يحصل في التاريخ أن أهان رئيسٌ أمريكيٌ الحكّامَ العرب بمثل ما أهانهم به الرئيس ترامب بوقاحة لا نظير لها. وهذا بدوره، زاد من احتقان الشعوب ضد حكّامهم، وحالُ ألسنةِ الشعوب يردِّد: «أسدٌ عليَّ وأمامَ ترامب نعامة»؛ فترامب يردِّد لهؤلاء في كلِّ مناسبة: «من دوني لا يمكنكم أن تستمروا في مواقعكم يومًا واحدًا»، «الملوك الأغنياء لهذه الدول سيضطرون إلى التخلي عن طائراتهم الخاصة ونمطِ حياتهم الفخم حال انسحاب أمريكا من المنطقة»، «إنكم من دوننا ما كنتم لتستمروا في مواقعكم مدة أسبوع، ولكنتم انتقلتم إلى رحلات تجارية عادية بدل طائراتكم الخاصة»؛ بل إنّ الرجل ينشر عبر تغريداته اليومية، أنه اتّصل بفلان ليرفع انتاج النفط، وبفلان ليخفِّض الأسعار، وأنه أمر فلانًا بكذا وكذا وكذا؛ وهو في ذلك لا يُهمّه إن كان يُحرج أصدقاءه أو أتباعه أمام شعوبهم؛ وهي الشعوب التي ظلت طوال حياتها تعتقد أنّ حكّامهم يحكمون باسم الله وبشرعه، وأنّ طاعتهم للحكّام واجبةٌ، وهي من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم – كما يردد ذلك شيوخ المنابر -، فإذا هم يكتشفون أمام أعينهم غير الذي تربّوا عليه. ولا نملك إلا أن نقول رحم الله تلك القيادات التي رفضت الإهانات الخارجية، وعاشت وماتت مرفوعة الرأس.
في التاريخ العربي والإسلامي، شخصياتٌ ومواقف خلدها التاريخ، تلخص مبدأ «العزة والكرامة»، الذي غاب من قاموسنا الآن. وحتى في العصر الحديث هناك مواقف مشرِّفة تشبه تلك. ولكن قبل التطرق إليها، نشير إلى موقف واحد فقط، وهو الحوار الذي جرى بين ربعي بن عامر وقائد جيش الفرس رستم؛ فخلال فتح المسلمين لفارس، أرسل رستم قائد الفرس يطلب من المسلمين وفدًا للحديث معه؛ وذلك لرغبته الأكيدة في الصلح، أو أي وسيلة أخرى يرجع بها الجيش المسلم دون الدخول معه في حرب. فاختار سعد بن أبي وقاص، قائدُ الجيش، ربعيَّ بن عامر ليقابل رستم. دخل ربعي بفرسه على البُسُطِ الممتدة أمامه، وعندما دخل بفرسه وجد الوسائد بها ذهب؛ فقطع إحداها، ومرّر لجام فرسه فيها وربطه به، ثم أخذ رمحه واتجه صوب رستم وهو يتكئ عليه، والرمحُ يدبّ في البسط فيقطعها؛ ووقف أهل فارس في صمت، وكذلك رستم، وبينما هم يفكِّرون في جلوسه جلس على الأرض، ووضع رمحه أمامه يتكئ عليه. وعندما سأله رستم ما جاء بكم؟، قال ربعي: «لقد ابتعثنا اللهُ لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. فمن قَبِلَ ذلك منا قبلنا منه، وإن لم يقبل قبلنا منه الجزية، وإن رفض قاتلناه حتى نظفر بالنصر». وحين قال رستم: قد تموتون قبل ذلك. كان رد ربعي: «وعدنا الله عزّ وجلّ، أنّ الجنّة لمن مات منّا على ذلك، وأنّ الظفر لمن بقي منا». وعندما طلب رستم من ربعي بن عامر مهلة حتى يخاطب قومه في المدائن، أعطاه مهلة ثلاثة أيام. مع استغراب رستم من الموقف سأل: أسيِّدُهم أنت؟. قال ربعي إنه رجلٌ من الجيش، «ولكنَّ أدنانا يجير على أعلانا». (يقصد أنّ أقلّ رجل منا إذا قال كلمة، أو وعد وعدًا لا بُدَّ وأن ينفذه أعلانا). وعاد رستم يُكلِّم حاشيته مرة أخرى: أرأيتم من مَنطِقِه؟! أرأيتم من قوته؟! أرأيتم من ثقته؟! يخاطب قومه ليستميلهم إلى عقد صلح مع المسلمين؛ وبذلك يتجنّب الدخول معهم في حرب. ولكنهم رفضوا ولجُّوا.. فكان القتال؛ وانتصر المسلمون وانتهت دولة الفرس.
في التاريخ العربي الحديث هناك مواقف مشرّفة، وقفها بعض الحكام العرب ضد الغطرسة الأمريكية. ومن الغريب والمثير أنّ الأنظمة الرجعية العربية دائمًا وقفت ضد هؤلاء الحكام؛ فهناك مواقف مشرِّفة وقفها الزعيم جمال عبد الناصر، وكذلك الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، رغم اعترافنا ببعض أخطاء الرئيسين. وربّما من المفيد أن نقدِّم للقارئ، روايةَ فاروق الشرع وزير الخارجية السوريّ السابق في كتابه «الرواية المفقودة»، نقلًا عن الرئيس حافظ الأسد، من أنّ الأسد «تلقّى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأمريكي رونالد ريجان؛ ويبدو أنّ ريجان كان يقرأ من نص مكتوب، يتّهم فيه سوريا بالضلوع بالإرهاب. قاطعه الرئيس الأسد مرارًا، ولكن ريجان لم يتوقف عن تلاوة النص الاستفزازي المُعدّ والمكتوب له؛ فغضب الرئيس الأسد وصرخ على الهاتف: ألا تعرف مع من تتحدّث؟!، أنا رئيس سوريا. وأغلق الخط قائلًا: ربما لا يعرف مع من كان يتحدّث؟، والمكالماتُ الرئاسية كلها مسجلة». ويعلِّق الشرع على الموقف قائلًا: «كان فعلًا ريجان لا يعرف مع من كان يتحدّث؛ لأنه الرئيس الوحيد منذ نيكسون الذي لم يلتقِ مع الرئيس حافظ الأسد في دمشق أو جنيف»
ويذكر الشرع موقفًا آخر هو أنّ فيليب حبيب المبعوث الأمريكي للمنطقة، قام بجولة بين دمشق وتل أبيب، غير مرة، ونقل إلى السوريين كلامًا غير حقيقي عن تمسك إسرائيل بعدم العدوان على لبنان، إلّا أنّ الأمر كان غير ذلك تمامًا، عندما غزت إسرائيل لبنان عام 1982، «فقد غضب الرئيس الأسد على حبيب غضبًا شديدًا، وطلب أن أستدعيه في وزارة الخارجية، وأعلمَهُ أنه شخصٌ غير مرغوب فيه في سوريا؛ فأبلغتُه، فارتبك وتغيّر لون وجهه، وحاول أن يقول بعض الأشياء التي يبرِّر فيها ما حدث، لكني أفهمتُه أنه لا بد من تنفيذ هذا القرار». حقيقة إنّ مواقف كهذه لم يجرؤ عليها إلا القلة من الزعماء في العالم، ونعرف قيمتها الآن، عندما نرى كيف يتعامل ترامب مع الحكّام العرب.
ومن يودّ معرفة صمود الموقف السوري، ولماذا تعرّضت سوريا لما تعرّضت له، فإنّ عليه أن يقرأ تفاصيل المفاوضات السورية الإسرائيلية؛ سواء كانت القراءة لما كتبه فاروق الشرع، أم ما كتبه المفاوضون الأمريكيون والإسرائيليون. فقد كانت سوريا – والرئيس حافظ الأسد بالتأكيد – ثابتة في مواقفها لم تتزحزح عنها؛ بل إنّ سوريا – بخلاف كلِّ العرب – اتسمت بالصبر وعدم الاستعجال، إذ ظلت على مدى أكثر من تسع سنوات وأكثر من جولة تصر على مواقفها الثابتة، رغم غياب الظهير والنصير العربي، وقد قابل الرئيس حافظ الأسد ستة وزراء خارجية لأمريكا، فكان يعرض عليهم الموقف نفسه والخرائط نفسها؛ وليس أدل على الموقف السوري المشرف تجاه إسرائيل من اعتراف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بوجود علاقات سرية مع جميع الدول العربية، إلا دولة واحدة فقط هي سوريا؛ وذلك على حسابه الرسمي بموقع تويتر، قبل مشاركته في مؤتمر الأمن والسلام في وارسو يومي الثالث عشر والرابع عشر من فبراير 2019.
ومن يقرأ كتاب «الرواية المفقودة»، سوف يخرج أكثر معرفة بما جرى في المنطقة العربية منذ الثمانينيات من القرن الماضي، مع إلمام بتفاصيل الدبلوماسية السورية، وكيفية صنع القرار في الشأن الخارجي؛ بل وسوف يخرج أكثر ثقة بعدالة قضية العرب في صراعهم مع إسرائيل، التي ما فتئت تضيع فرص السلام فرصة تلو أخرى. ولكن ما يؤسف له أنه رغم كلِّ الحقائق في هذا الكتاب وغيره، فهناك من يترك الجوهر وينطلق من منطلق مذهبي ضيِّق، وينتقد الموقف السوريّ؛ لأنّ لسوريا علاقات استراتيجية مع إيران؛ في حين كان على العرب أن يكونوا مساندين للموقف السوري، فلم تكن سوريا يومًا ما دولة مذهبية، وكذلك العراق قبل الغزو الأمريكي لها عام 2003.
وقبل مواقف الرئيس حافظ الأسد، كانت هناك مواقف مشرِّفة كثيرة للرئيس جمال عبد الناصر خاصةً مع الأمريكان؛ وبالتأكيد فإنّ توثيق تلك المواقف يحتاج إلى أكثر من كتاب. ففي السابع والعشرين من سبتمبر 1955؛ كانت الساعة الخامسة عصرًا، حينما فاجأ الرئيس عبد الناصر زوّار معرض صورٍ أقامتْه الإدارة العامة للشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، في مبنى أرض المعارض بالجزيرة؛ ولم تقتصر المفاجأة على حضور الرئيس عبد الناصر لهذا الحدث البسيط؛ وإنّما امتدت لإلقاء خطاب مفاجىء، أعلن فيه قنبلة مدوية. كانت المفاجأة هي الإعلان عن توقيع مصر على صفقة سلاح مع الاتحاد السوفييتي. كان الخبر بمثابة رفع غطاء السريّة عن مباحثات مصر والاتحاد السوفييتي حول إمداد مصر بالسلاح. وكانت الصفقة من باب السريّة تجرى في براغ عاصمة تشيكوسلوفاكيا وشكليّا مع براغ، ولكن في الحقيقة كانت الصفقة بين مصر والاتحاد السوفيتي. وقيمة الصفقة التاريخية أنها كسّرت احتكار السلاح، بالاعتماد على السلاح الأمريكي والغربي، كما أنها جاءت بعد فشل كلِّ المفاوضات مع أمريكا لإمداد مصر بالسلاح لفرضها قيودًا عليه؛ أهمها عدم استخدامه ضد اسرائيل.
في صباح 26 من سبتمبر، استطاع أحد المتعاونين مع المخابرات الأمريكية أن يتأكد من خلال مقابلة مع مسؤول مصري من توقيع الصفقة. وفي غضون ساعات قليلة، وصلت معلومات إلى جون فورستر دالاس وزير الخارجية الأمريكية، عن طريق شقيقه آلان دالاس مدير المخابرات الأمريكية؛ وقرر وزير الخارجية أن يوجِّه إنذارًا إلى عبد الناصر بأن يوقف الصفقة وإلا ترتّبت على ذلك عواقب وخيمة. يذكر محمد حسنين هيكل قصة الإعلان عن الصفقة والإنذار الذي أرادت أن توجِّهه أمريكا لمصر، وذلك في صفحات مطولة من كتابه «ملفات السويس – حرب الثلاثين سنة». وتبدأ القصة عندما اتصل ايكلبرجر الوزير المفوض في السفارة الأمريكية في القاهرة بهيكل، وسأله بعصبية عن صحة الصفقة، واستطرد: «الموضوع خطير جدًا وهو بالغ الخطورة؛ فقد تلقت واشنطن معلومات مؤكدة من براغ بصحة الصفقة، وأرجو أن تتصل بمكتب الرئيس فورًا وتنصحه بالانتظار قبل الإقدام على شىء نهائي، لأنّ موفدًا من الرئيس الأمريكي سيصل القاهرة. أرجوك أن تلح على عبدالناصر أن لا يحرق الجسور». في الصباح الباكر من 27 سبتمبر أبلغ هيكل، عبد الناصر بما حدث؛ فكان أول تعليق له: «لم أندهش أنهم عرفوا؛ ولكن دهشتي من أنهم لم يعرفوا قبل الآن. نحن أمام مشكلة ليست في أننا عقدنا صفقة مع الاتحاد السوفييتي؛ فذلك أمرٌ يخصّنا ولا نسمح لهم أو لغيرهم بالتدخل فيه. وعلى أيِّ حال فحين اتّخذنا قرارَنا كنّا نعرف أنّ القرار سوف يضعنا في موقف صِدام مع أمريكا.
المشكلة التي نحن أمامها الآن هي الرسول الموفد من ايزنهاور؛ فإذا جاء وسألني فسوف أقول له نعم عقدنا صفقة سلاح مع الاتحاد السوفييتي، وهذا قرار يخصنا ولا يخصكم؛ ولكن المسألة لماذا أعطيهم حقّ سؤالي فيسمعون مني نعم أم لا؟!، ولماذا يكونون هم أول من أقول لهم ما حدث، في حين أنّ الشعب المصري لا يعرف، وكذلك لا تعرف بقية الشعوب العربية وهم جميعًا سندنا في الصدام المقبل مع أمريكا». وأضاف عبد الناصر: «الحل الوحيد هو أن نعلن نحن اليوم نبأ الصفقة، وأن يجيء النبأ بطريقة تبدو طبيعية، لأني لا أريد لمبعوث أيزنهاور أن يجيء وأن يسالني حدث أم لم يحدث؟.. وإنما أريد أن يجيء ويجد نفسه أمام أمر واقع، فيسأل ثم ماذا بعد الآن؟». وبناء على هذا حضر عبد الناصر معرض الصور ليعلن النبأ الذي أوقف العالم على حافة أزمة حرجة.
يذكر هيكل أنه في الساعة السادسة وخمس دقائق من يوم الجمعة 30 من سبتمبر، اتصل به الرئيس جمال عبد الناصر، وقال له بغير مقدِّمات: «استمعتُ الآن إلى نشرة أخبار السادسة من هيئة الإذاعة البريطانية، وكان بين أنبائها رسالة نقلتْها وكالة «الأسوشيتد برس» الأمريكية تقول: إنّ جورج آلان، مساعد وزير الخارجية الأمريكية في طريقه إلى القاهرة ليوجِّه لجمال عبد الناصر إنذارًا بشأن صفقة الأسلحة مع الاتحاد السوفييتي. واستطرد عبد الناصر يقول: «أريدك أن تذهب إلى السفارة الأمريكية وتبلغ كيرميت روزفلت (مندوب المخابرات الأمريكية في السفارة)، وهنري بايرود (السفير الأمريكي) إنني لستُ مستعدًا لتلقِّي إنذارات. إنني سوف أقابل جورج آلان غدًا. وإذا جاءت لحظة قدَّم لي فيها إنذارًا، فسوف يكون أمامي تصرفٌ واحدٌ فقط، هو أن أدقَّ الجرس وأستدعي تشريفات الرئاسة، وأطلب منه أن يصحب جورج آلان خارج المكتب. هذه قضية مبدأ ولا أساوم فيه أبدًا».
والذي حدث هو أنّ طائرة جورج آلان هبطت في مطار القاهرة صباح اليوم نفسه الثلاثين من أيلول – سبتمر، وصعد إليها هنري بايرود، ليستقبل آلان، ويرجوه أن «يتصرّف بحذر، لأنّ الموقف متفجر». ثم تلقى جورج آلان رسالة عن طريق برج المراقبة في المطار سلمها قائد الطائرة، موجهة إليه من كيرميت روزفلت، الذي كان ينتظره في قاعة الاستقبال في المطار، وكانت الرسالة تأكيدًا آخر بأنّ عليه «أن يلتزم منتهى الحيطة في كلِّ تصريح يُدلي به في المطار». ونزل جورج آلان من الطائرة، ولم يدل بأيِّ تصريحات. ثم قصد مع الباقين إلى دار السفارة الأمريكية في القاهرة، وهناك أطلعه بايرون وروزفلت على صورة كاملة للجو القابل للانفجار في القاهرة. وكتب جورج آلان برقية شفرية إلى وزير الخارجية في واشنطن قال إنه أعدّها بمشورة بايرود وروزفلت. ورد عليه دالاس يفوِّضه بالتصرف على النحو الذي يراه ملائمًا. استقبل عبد الناصر جورج آلان، ولم يقدِّم أي إنذارات، وإنما استعرض معه الموقف العام في الشرق الأوسط. ولم يسمع أحدٌ بعدها شيئًا عن الإجراءات التأديبية لمصر التي كان دالاس يعِدُّها.ووجهت الحكومة الأمريكية احتجاجًا شديد اللهجة إلى الاتحاد السوفييتي، بدعوى أنه يصطاد في الماء العكر في الشرق الأوسط. وأصدرت الحكومة البريطانية بيانًا أعلنت فيه أنها تخشى من تأثير صفقة الأسلحة على جلاء الجيش البريطاني من مصر.
وإذا قارنا الموقفين السابقين – وهما موقفان حديثان – مع إذلال ترامب للحكّام العرب، نعرف قيمة العزة والكرامة التي كانت تعيش عليها الأمة، رغم بعض الأخطاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق