مقالات

حالة تمرد!

منى المعولية 

أتجول بين نصين
أرقص بين قصيدتين
في محاولة مني أن أهرب من القالب الذي فرضه الكاتب على نفسه أو ما فرضه الكاتب على الكاتب.

لماذا لا نتمرد قليلا!!
لماذا علينا دائما أن نكون مهذبين في الكتابة!

لماذا علينا أن نتناسخ؟!
و لماذا علينا أن نتكرر؟!

يريد منك البعض أن تكون ظلا لمزاجه
وتريد أنت من نفسك أن تسقط على ظلك وحدك.

فماذا لو تمردت على أعراف الكتابة؟
ماذا لو حطمت أنا صنم الأعراف؟

ماذا يحدث لو كما يدعون خدشت حياء القارئ!
وكسرت ضلع التقاليد؟!

مضت لي من القلق ساعتان أدور حول نفس الفكرة وتدور الفكرة حول رأسي.
هل للنص قاعدة؟
وهل الحروف مزهرية من زجاج تقع فتتهشم!

أركض بين سطوري وأذرع مسافات العودة
أنا الكاتبة المحكوم عليها بالالتزام.
المطوقة بالذائقة المجتمعية..
يتكور بي رحم الكتابة..
فأحمل على أكتافي أثقال الخطيئة الأولى.

كخطيئة قطف تلك الثمرة
كخطيئة السقوط من العرش الأول
كخطيئة في قاموس محافظتهم وربوبيتهم لن تُنسى ولن تغتفر.

أيها المهذبون ها أنا أتعرّى بحروفي
أنفض ثوب البؤس والقالب
يا من تشتمون الحياة وتعشقون دبرها.

أنفي مزكوم بتناقضكم
و دخان النفاق طوق أنفاسي
تجلدون القلم وتستمنون على الورق
تعالي أيتها الذنوب المستكينة في أفكاري
تعالي لنحرر الشيطان من الرجس الأول
تعالي لنحرر أعناق الكتابة ونفكك قداسة الحروف.,
ونزيح النقطة عن آخر سطر
تعالي لنستفيض بالسرد
ولنكتب ما نشاء ولنهرطق
لنحطم أغلالهم ونماذجهم.

لنكتب فالكتابة خلقت للأحرار
وأنا ولدت لأكون حرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق