كلمتين راس

حليمة.. والتطبيع

الأيام الثلاثة الماضية قضيناها مع أخبار.. الأنواء المناخية بأمطار الخير التي عمّت البلاد والعباد.. وزيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني التي أربكت الكثير من البلاد والعباد..

وزيارة حليمة بولند، هذه التي أربكت عقول “بعض العباد”.. أو قلوبهم، الرقيقة الحانية.

فما أكثر الفيديوهات والتعليقات التي وصلت إلى شاشة هاتفي، رغم مقاطعتي للجروبات والرسائل الجماعية، تشيع البهجة بهطول الأمطار.. وأخرى عن الاستقبال الحار الذي وجدته ابنة بولند في أرض الكرم والطيب.

وبديهي أن نرحب بالمطر، كما هو بديهي الترحيب بضيوف عمان، ولست مع المرحبين أبدا، وما حييت، بزيارة “النتن ياهو”.. لكن جاءت حليمة بولند لتضع لمساتها على “التطبيع الدلالي” مع أشقائنا في الكويت، حيث روّجت بعض المقاطع لزيارتها كأنها حدث مهم يستحق القصائد والتدليل، وهي تدرك، بذكائها، كيف تجعل من نفسها أيقونة “الدلع”، ووجدت من يعتني بها، ليس من قاع الهرم فقط، بل من الأعلى أيضا، كما أفصحت إحدى المقاطع المتداولة.

حليمة أنست الكثير من “المتشبّبين” أنفسهم وهم يدورن في فلك “الدلوعة” متغزلين ومرحبين ومفتتنين، فلم يعد الحلم (ولا الإتزان) ما يجب الركون إليه في وقت يفترض فيه “الحذر” من “السوشيال ميديا” ونجومها.. الذين يقال عنهم، والله أعلم، بالمؤثرين!!.

اختار البعض “التطبيع” مع دلع ابنة بولند، وربما “تسلوا” قليلا بما ورد من أخبارها عن اتهامات التطبيع التي تلاحقنا كعمانيين، وخاصة فيما يتعلق بتصريحات عن زيارة قادمة تتعلق “بقطار السلام”.. لأقول: قطار الجمال أرحم لنا.. رغم سطحيته من ذلك المسوّق له ضمن “صفقة القرن”.. ولعلنا نتلقى “صفعة” على “القرن” الذي سنجده على رؤسنا إن صدقنا.. هم!.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق