مقالات

بين عيدين

شيخة الشحية

منذ أسابيع انقضى رمضان بجماله وروحانيته وطقوسه التي لا تشبه إلا الفرح، علاقات سجلناها خالصة النية والعمل مع الله، ومع الآخرين من أولئك الذين نتقاسم معهم حلو الحياة ومرها، سجلت في شهر السلام والسكينة. ذهب الشهر في رحلة طويلة مع الشهور والأيام على أمل أن نلتقيه في أعمارنا مجددا.
حلّ العيد، وهلّت الأفراح والبشائر، عمّ السرور والفرح وسكن بيوتنا ضيف جميل. هو أيضا كرمضان لا يطيل البقاء، لكنه يحمل كل ألوان البهجة والجمال. هذا الضيف الذي يحل في ثلاثة أيام يروي حكايات مشتركة بين البشر فلا يفرق بين قصة غني أو فقير، يروي حكاياتهم جميعا، ويرسم الابتسامات على شفاه تلك الوجوه مختلفة الملامح والألوان.
العيد وبشارته، يأتي مع ضحكات الصغار والكبار، تعلو ضحكاتهم وتعانق العيون الفرح، ويردد الجميع أغاني العيد وكلماته:
مرحبا يا مرحبا
مرحبا مرحبا بالعيد
يا مرحبا
وأيامه الحلوة
عيد الهناء يا عيد
فيك الفرح غنوة
يا مرحبا بالعيد..
أو كما قالتها أم كلثوم في ليلة العيد:
يا ليلة العيد آنستينا
وجددت الأمل فينا
يا ليلة العيد
هلالك هل علينا
فرحنا به وغنينا..
وانقضى العيد، ورحل مع حقيبة سفره التي امتلأت بالونات ملونة بالفرح، فرح الحب، وفرح الأشياء الجميلة، لكن لحظة…. هناك أفراح أخرى، ومناسبات أجمل، فيها تدخل عُمان عامها الخمسين بشخصية الدولة الحديثة تحت حكم قائدها، وأعوامها كلها أعوام فرح وإنجاز ونهضة وجمال.
يوم عُمان الذي يقع بين عيدين هذا العام (يوم النهضة المباركة) تظهر فيه بعناية كل عام وبكامل أناقتها وزينتها، ومزيج ألوانها التي تعتلي المنصات والاحتفالات فتعلو عماننا في أعالي السماء.
لتدم أعيادنا وأفراحنا وبهجة أيامنا، فما بعد يوم عمان إلا أسابيع نحتفل بها بعيد آخر، عيد الأضحى المبارك، بارك الله لنا أعيادنا وأمجادنا وسلطاننا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق