العام

السلطنة تعيد تأهيل مبنى (بيت العجائب) بزنجبار

 

جرى يوم أمس الجمعة الموافق 11 أكتوبر الجاري، في زنجبار، التوقيع على وثائق إسناد مناقصة إعادة تأهيل مبنى “بيت العجائب” بمبلغٍ وقدره (5,931,770) ملايين دولارًا، إلى شركة إيطالية متخصصة في مجال ترميم وتأهيل المعالم التاريخية بعد عملية تأهل ست شركات تقدمت ثلاثة منها  بعروضها المالية تم بعدها اتخاذ القرار بالإسناد بعد مفاوضات وتقيم متعدد المراحل.

من جانب السلطنة قام  سعادة سالم بن محمد المحروقي، وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث، بالتوقيع كجهة ممولة بحضور معالي محمود ثابت كومبو، وزير الإعلام والسياحة والتراث وعدد من المسؤولين يمثلون عدد من الوزارات المعنية في حكومة زنجبار. 

تقدم خلال حفل التوقيع معالي محمود كومبو نيابة عن فخامة  رئيس زنجبار إلى المقام السامي لصاحب الجلالة السلطان المعظم بالشكر والثناء على الدعم المالي وإلى صاحب السمو السيد  هيثم بن طارق وزير التراث والثقافة على إدارة المشروع الذي تطلب جهود مكثفة ولسنوات بهدف الإعداد له.

من جانبه أشار سعادة سالم المحروقي وكيل الوزارة لشؤون التراث إلىأان الدعم المقدم لهذا المشروع  هو امتداد للدعم الذي تقدمه السلطنة منذ سنوات بتوجيهات سامية ومتابعة دائمة من قبل سمو وزير التراث والثقافة ايمانا بالعلاقات التاريخية  والتراث المشترك وتوظيفه لصالح اقتصاد السياحة في زنجبار الزاخرة بمعالمها المتنوعة الغنية بثقافتها المتنوعة وبحضور عماني في نواحي عديدة٠٠ كما أشار سعادته بأن نطاق العمل أخذ في الاعتبار المبادئ التوجيهية للمواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي وتطبيق أفضل مستوى من الممارسات لاستدامة هذا المعلم الفريد من نوعه في زنجبار والمنطقة كما تقدم سعادته بالشكر إلى كل من ساهم من الجانب الزنجارية على إنجاز المرحلة الأولى من المشروع. 

 

يذكر أن أعمال الصيانة والترميم  والتأهيل تُعد الأولى من نوعها، بهذا الحجم، منذ أن شُيّد هذا المعلم التاريخي، الذي يُعدّ أيقونة التراث المعماري العُماني في زنجبار.  يشتمل نطاق العمل على تدعيم الأساسات والأعمدة العملاقة التي يبلغ عددها ٢٤٠ وتقويم الشرفات المفتوحة المطلة علي منطقة الفرضاني إلى جانب ادخال ،منظومة ميكانيكية جديدة، ومن المتوقع أن ينتهي العمل في النصف الأول من عام 2021م.  

وتجدر الإشارة إلى أن بيت العجائب العملاق ، تم تشييده في سنة 1883م، في حكم السلطان برغش بن سعيد بن سلطان، ويرجع تسميته بهذا الاسم إلى كونه أول مبنى في زنجبار يُنار بالكهرباء؛ وأول مبنى في أفريقيا الشرقية بالكامل يدخله مصعد كهربائي، تم استيراده من بريطانيا؛ ويعد أضخم مبنى زمانه، المتكوّن من ثلاثة طوابق؛ وأبواب هائلة الضخامة وعليها نقوشٍ قرآنية؛ وغطت أرضياته نوع راقٍ من الرخام الإيطالي، وتدلّت من أسقفه نوعيات ثرية  من الثريات التي تم استيرادها خصيصًا من النمسا. وعند انتهائه أقام فيه السيد برغش لسنواتٍ الخمس؛ ليتحول بعد وفاته إلى قصرٍ للتشريفات.  

 ورغم تعرض بيت العجائب للقصف بالمدفعيةِ الثقيلة التابعة للبحرية الملكية البريطانية، في عام 1896م، وتعرّضه للدمار الجزئي؛ ظل صامدًا حتى تاريخه، أيّ  لما يزيد عن 123 عامًا ولذلك يعتبر نموذجا معماريا مهما مزج بين المعمار العماني والأوروبي والأفريقي ولذلك من المتوقع ان يكون مزارا جاذبا وسيتيح مساحات متنوعة لعملية التوظيف المتحفي والثقافي والاجتماعات والصناعات الحرفية. 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق