نبض التكوين

الكامي  .. وجبة عمانية من مائدة الزمن الجميل

مازالت وجبة (الكامي) العمانية تقاوم الاندثار وتحافظ على بقائها في ظل زحف موجة الوجبات السريعة والمعلبة والجاهزة وما تزخر به الموائد وما تقدمه المطاعم الحديثة بشتى أنواعها ومذاقاتها، من مختلف بقاع العالم.

الكامي هو عبارة عن لبن رائب مطبوخ، حيث تقوم النساء بحفظ مقدار من الحليب وإعداده تقليديا من أجل أن يصبح رائبا. وهو طبق بسيط الإعداد إذ يوضع اللبن الرائب في وعاء على نار هادئة قرابة نصف ساعة، حتى ينفصل اللبن إلى طبقتين، إحداها بيضاء خفيفة وتكون في أعلى الوعاء والأخرى مائية ثقيلة وتكون في الأسفل.

بعد ذلك يجري فرز الطبقيتن حيث يجري التخلص من الطبقة المائية ويتم الاحتفاظ بالطبقة البيضاء التي توضع في أطباق ليتم تناولها بمفردها أو مع التمر، ويضاف لها أحيانا بعض السمن البلدي، وهو ما يعرف بـ(الكامي والسمن)، ويدخل في الكثير من الأمثال العامية والنكات الشعبية. كما يؤكل الكامي أيضا مع (الخلاص) وهو ما يتبقى في الإناء من الطحين والتوابل بعد عملية قشد السمن البلدي.

كما يؤكل الكامي مجففا، ويسمى (اليقط) أو الإقط، ويصنع البعض من الكامي نوعا من الأيسكريم ويتم تناوله باردا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق