متابعات

«بيت الغشام» يستعرض تجربته في ترسيخ مفهوم الثقافة المستدامة

شارك متحف بيت الغشام في الحلقة النقاشية «تجارب الثقافة العمانية المستدامة.. المتاحف العمانية الخاصة» التي أقيمت بالمتحف الوطني، بمشاركة متحف بيت الزبير ومتحف أبناء مجان، ومتحف العفية التراثي، ومتحف غالية للفنون الحديثة، وأدار الحلقة الباحث والإعلامي نصر البوسعيدي .
هدفت الحلقة إلى تسليط الضوء على المتاحف الخاصة ومالها من دور في حفظ الموروث الثقافي والحضاري للسلطنة وإسهامها الفاعل في نشر المعرفة وتنشيط الحركة الثقافية والسياحية، فضلا عن تعريف الجيل الحالي بتراث الآباء والأجداد .
واستعرض سعيد بن خلفان النعماني – مدير المتحف – تجربة متحف بيت الغشام، معرفا بشخصية السيد محمد بن أحمد بن ناصر البوسعيدي الملقب بالغشام، باعتباره من الشخصيات السياسية المهمة التي عاشت في عصر السلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور، إلى جانب التعريف بشخصية السيد أحمد بن هلال بن علي البوسعيدي، وهو رب العائلة الثانية التي سكنت في هذا البيت، باعتباره صهرا للغشام وجدا لصاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد وأشقائه، منوها بالعمارة الطينية، وأثاث البيوت العمانية، وإمكانية إعادة ترميم البيوت الطينية وتحويلها إلى أماكن سياحية ذات عائد اقتصادي.
ووضح النعماني أن غرف المتحف تحكي سيرة الأسرتين بشكل متسلسل يبدأ من منطقة دخول المتحف (الصباح)، وانتهاء بباب البيت المؤدي إلى الركن التجاري، مشيرا إلى أنه تمت كتابة توصيف بمكونات المتحف وقطعه من حيث اسم القطع ومجالات الاستخدام، مع وجود مرشد عماني يرافق الزوار ويحكي لهم القصة المتحفية ويطرح عليهم الأسئلة المناسبة بقصد إثارة الحوار والمشاركة، موضحا أن المتحف سيكون مدعوما بتطبيق إلكتروني عما قريب.
ومن التسهيلات التي يوفرها المتحف أشار النعماني إلى إعطاء الفرصة للزوار للجلوس في مختلف الغرف والتصوير باستقبالهم في قاعة داخلية لمزيد من النقاش، مع إتاحة هذه القاعة كاستراحة للزوار وتناول الغداء والمرطبات بتكلفة إضافية، وتوفير استديو تصوير، حيث تتاح الفرصة للزوار وخاصة الأجانب لتجربة ارتداء الملابس العمانية التقليدية الرجالية والنسائية وطباعة صورهم على أكواب خزفية أو قمصان أو قطع السيراميك وغيرها من الأدوات. كما يوفر المتحف مسرحا مفتوحا يتسع لأكثر من ألف مقعد تقام فيه الاحتفالات، ويؤجر للمناسبات، حيث يوفر المتحف كل المستلزمات مثل الصوتيات والإضاءة وكذلك المقاعد. كما تم استحداث سكن تراثي قريب جدا من المتحف، وهو عبارة عن مزرعة بها عرشان تراثية وبعض الحيوانات الأليفة والطيور وأماكن للطبخ وغيرها من المرافق الضرورية، ويمكن تأجيرها كعرشان منفردة أو تؤجر كلها مرة واحدة، وهي بمثابة رافد مالي للمتحف.
الجدير بالذكر أن الحلقة النقاشية تأتي في إطار سلسلة من الحلقات النقاشية التي أقامها النادي الثقافي في موسمه الثقافي الحالي ضمن برنامج تجارب الثقافة العمانية المستدامة تهدف إلى إبراز مفهوم الاستثمار الثقافي في السلطنة، وأهمية تبني هذا المفهوم نظرا لما تزخر به السلطنة من إرث حضاري وثقافي موغل في القدم، لا سيما المتاحف الخاصة لما لها من دور في توظيف مفهوم الثقافة العمانية المستدامة من خلال الاستثمار الثقافي، بما يحقق خدمة المجتمع العماني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق