إصدارات بيت الغشام

كتاب يستشرف تطلعات المسلمين نحو التمكين .. عبر الأزمات والبشارات

صدر حديثا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان كتاب (تطلعات المسلمين نحو التمكين: الأزمات والبشارات) للدكتور حسين بن أحمد الفارسي. تدور فكرة الكتاب حول مرتكز بالغ الأهمية، هو أن التمكين المنشود لأمة الإسلام لا يمكن أن يتحقق إلا بالعمل الجاد المنظم، ولا يمكن أن يتم إلا بالفعل الحضاري الرائد في مجالاته المتعددة، فمهما بالغنا في التدين والعبادة والزهد، ومهما مارسنا من تصوف وتنسك لن نحقق تمكيناً واستخلافاً، لأن التمكين مناطه العمل الجاد، والمدافعة، واتخاذ الأسباب ومزاحمة الأمم الأخرى في العلوم والتقنية والابتكار والإنتاج، وهذا ما تفتقده أمة الإسلام.

ويحدد المؤلف عدة أهداف للكتاب، اشتملت عليها فصوله الأربعة، وتتمثل في نشر الوعي بحقيقة التمكين ومدلولاته، وبيان التمكين كما أراده الله علماً وعملاًـ واستعراض أزمات التمكين ومدى تأثيرها على الأمة الاسلامية، واستعراض مقومات التمكين في واقع المسلمين، واستعراض بشارات التمكين وإمكانية تحققها.

يقول الدكتور حسين الفارسي في مقدمة كتابه: “التمكين كان ولا يزال هدفاً أسمى لكل أمم الأرض منذ أن خلق الله البشرية الأولى وحتى يومنا هذا، ولا تكون الأمة مُمَكنةً حضارياً إلا إذا كانت عالمة عاملة منتجة، يعترف العالم من حولها بمعاييرها في الحرية والديمقراطية، والتنظيم والتعليم والتصنيع، والإنتاج والخدمات والصحة والأمن والأمان، والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، والجودة والرضا العام ومستويات العيش الكريم، وشاهد الحال يخبرنا بأن عالمنا الإسلامي المعاصر هو الأكثر تخلفاً بين دول العالم، والأكثر احتراباً وتنازعا، تخترمه أمراض المذهبيات والطائفيات المقيتة، ويجتاح سواده الأعظم التجهيل والاستحمار”.

ويؤكد المؤلف أن الأمة المشحونة باليأس والمسكونة بالأزمات لن تصنع تمكيناً، ولن تبني نهضة، ولن تعلي بنياناً مادامت تتكئ على هواجس الماضي، وتجتر آلامه، وتحتضن مآسيه، وعلى المسلمين اليوم أن يتحرروا من أسر الماضي وأن ينظروا إلى مستقبل أمتهم وما يحدق بها من ذوبان وانصهار في حضارات غيرها من الأمم، ولن يتأتى هذا إلا من خلال البناء السليم لنهضة رائدة، تأخذ في الحسبان متطلبات الحاضر والمستقبل بعيدا عن قوالب الصراع المذهبي الماضوي الذي أصبح خارج الزمن، وخارج التطبيق في واقع اليوم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق