إصدارات بيت الغشام

خمس كلمات ثم جاءت الحياة .. المعرفة والإنسان في صناعة القرارت

صدر حديثا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان كتاب (خمس كلمات ثم جاءت الحياة: المعرفة والإنسان في صناعة القرارت) للدكتور درويش بن سيف بن سعيد المحاربي.

يقول الدكتور درويش المحاربي في تمهيد الكتاب: “في‭ حياتنا‭ القصيرة‭ جدا‭ تحاصرنا‭ خيول‭ المعرفة‭ الجامحة،‭ السارحة‭ في‭ انطلاقتها،‭ الساحرة‭ في‭ إطلالتها،‭ والمسحورة‭ بصهيلها‭ المدوي.‭ نلملم‭ فتات‭ قدرات‭ عقولنا‭ لتخوض‭ بنا‭ هذه‭ الساكنة‭ فينا،‭ المضطجعة‭ فوق‭ سكون‭ التأمل‭ والتدّبر.‭ نشد‭ ونرخي‭ لجامها‭ المنسوج‭ في‭ زوايا‭ أضلعنا،‭ نسافر‭ من‭ خلالها‭ إلى‭ فضاءات‭ الدهشة‭ من‭ هذا‭ الكون‭ العجيب‭ الغريب‭ على‭ أمل‭ أن‭ نندهش‭ من‭ دهشتنا‭ إن‭ استطعنا‭ لأن‭ الدهشة‭ هي‭ السبيل‭ الأقدر‭ لتمكيننا‭ من‭ الغوص‭ في‭ أعماق‭ الاستطلاع،‭ هذا‭ المستعصي‭ الآخر‭ المنتظر‭ فوق‭ أشرعة‭ هربت‭ من‭ ثناياها‭ الاتجاهات”‭.

‭ويضيف المؤلف في تمهيده: “المعرفة،‭ هذا‭ القدر‭ الذي‭ أحاط‭ بنا‭ منذ‭ أن‭ قال‭ الله‭ عز‭ وجل‭ للملائكة ‭”إني‭ جاعل‭ في‭ الأرض‭ خليفة”.‭ هذه‭ السحابة‭ التي‭ نمطرها‭ رعدا‭ وبرقا‭ ليلا‭ ونهارا،‭ نسيل‭ أوديتها‭ أملا‭ وطمعا،‭ تأتينا‭ تحمل‭ بين‭ طياتها‭ ثروة‭ إنسانيتنا،‭ يتوارثها‭ الناس‭ جيلا‭ بعد‭ جيل،‭ تذكرنا‭ بنا،‭ بكينونتنا،‭ بإنسانيتنا‭. معجونة‭ هي‭ في‭ طيننا‭ وروحنا،‭ ترتحل‭ بيننا‭ وتقيم‭ فينا‭ دون‭ الحاجة‭ إلى‭ إجراءات‭ لدخولها‭ سوى‭ تأشيرة‭ الرغبة‭ في‭ معرفتها‭ عن‭ قرب‭ والإنصات‭ لها،‭ لتوسع‭ مداركنا‭ وتلهب‭ حماسنا‭ الهائم‭ فوق‭ براكين‭ صقيع‭ المجهول”‭.

ويستطرد المؤلف موضحا: “تخطب‭ بصيرتنا‭ ودّ‭ بصرنا،‭ نسمع‭ وقع‭ خطوات‭ الفكرة،‭ هي‭ آتية‭ لا‭ محالة.‭ نحس‭ أنفاس‭ معانيها‭ وهي‭ تحتضن‭ آذاننا‭ الساجدة‭ في‭ محراب‭ الإنصات‭ والاستشراف،‭ على‭ مساحات‭ ضيقة‭ متوارية‭ بين‭ أسطر‭ متزاحمة،‭ فوق‭ ورقة‭ بيضاء‭ ناصعة‭ عادت‭ للتو‭ من‭ وداع‭ آخر‭ قطرة‭ حبر‭ أجهضت‭ آخر‭ زفراتها.‭ رحابة‭ فكرة‭ جديدة‭ ولدت‭ منتشية،‭ بداية‭ البدايات‭ في‭ المعلومة‭ الأهم‭ لنا،‭ خمس‭ كلمات‭ “إني‭ جاعل‭ في‭ الأرض‭ خليفة‭”،‭ هيبة‭ لحظاتها‭ الأولى‭ ووقع‭ ما‭ حدث‭ فيها‭ وعظيم‭ ما‭ ترسخ‭ عنها.‭ اليوم‭ الأول‭ للإنسان،‭ والأيام‭ التالية،‭ يوم‭ جدي‭ وجدّك! يومي‭ الأول،‭ يومك‭ الأول،‭ وإلى‭ قيام‭ الساعة”‭.

وإلى جانب التمهيد يشتمل الكتاب على اثنتي عشر زاواية مختلفة كما يلي: الزاوية‭ الأولى:‭ إني‭ جاعل‭ في‭ الأرض‭ خليفة، والزاوية‭ الثانية:‭ فقال‭ أنبؤوني‭ بأسماء‭ هؤلاء، والزاوية‭ الثالثة:‭ إبليس‭ يتمترس‭ خلف‭ المعرفة‭ وغيابها، والزاوية‭ الرابعة:‭ إني‭ أعلم‭ ما‭ لا‭ تعلمون، والزاوية‭ الخامسة:‭ الصراط‭ المستقيم، والزاوية‭ السادسة:‭ الحكمة‭ ثمرة‭ المعرفة‭، والزاوية‭ السابعة:‭ دور‭ المعرفة‭ في‭ صناعة‭ القرارات، والزاوية‭ الثامنة‭ :الإنسان‭  ,صناعة‭ القرارات، و‭ الزاوية‭ التاسعة:‭ صناعة‭ القرارات‭ بين‭ الحقيقة‭ والأوهام‭، والزاوية‭ العاشرة:‭ الإنسان‭ هذا‭ المخلوق‭ العجيب، والزاوية‭ الحادية‭ عشرة:‭ من‭ الوسواس‭ إلى‭ العمل‭ الموسوسي، والزاوية‭ الثانية‭ عشرة:‭ رائحة‭ صوت‭ العصافير‭.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق