متابعات

قطر تحتفل بتدشين معجم الدوحة التاريخي للغة العربية

احتفلت دولة قطر يوم الاثنين الموافق 10 ديسمبر الماضي بإطلاق معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وقد رعى حفل تدشين البوابة الإلكترونية للمعجم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وذلك في مقر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة، بمشاركة كوكبة كبيرة من الأدباء والمثقفين والباحثين والإعلاميين والمعنيين بعلوم اللغة.

المعجم يعد الأول من نوعه عربيا، وهو يتتبع ذاكرة كل لفظ من ألفاظ اللغة العربية عبر تطور دلالته في المراحل التاريخية المختلفة من خلال استقراء النصوص المتاحة. ويستعرض المعجم الدلالة الأولى لكل لفظ وتاريخ تحولاته البنيوية والدلالية ومستعمليه في تحولاته مع توثيق تلك الذاكرة بالنصوص التي تشهد على صحة المعلومات الواردة.
ويرصد المعجم تطور دلالة الألفاظ بدءا بأقدم نص عربي موثق حتى سنة 200 هـ، وهي المرحلة الأولى من عمل المعجم تليها مراحل تتبع دلالة اللفظ حتى العصر الحديث، وتضم المرحلة الأولى من المعجم مائة ألف مدخل.
ويتحقق من خلال المعجم رصد التطور الدلالي للغة العربية عبر عصورها التاريخية، وفهم التراث المعرفي والعلمي لها، وحماية تراث الأمة اللغوي والفكري والعلمي، واستثماره في مجالات البحث والتعليم والمعالجة الآلية للغة العربية، وفق ما جاء في الكتيب الإعلامي للمعجم.
وفي هذا السياق قال الدكتور عزمي بشارة، رئيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في كلمته التي ألقاها خلال حفل تدشين المعجم: «يعد المعجم سبْقا، ليس على المستوى المحلي فقط، بل على المستوى العالمي أيضا، رغم خصوصية الصعوبات التي تُميز العربية؛ وهي صعوبات تفوق أيَ لغة أخرى أرخ لها معجميا».
من جهته قال الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي للمعجم: «أن يكون لأمة معجم تاريخي للغتها، معناه أن تكون قادرة على جمع تراثها الأدبي والديني والعلمي والثقافي المبثوث في النصوص جمعا واحدا، مهما امتد في الزمان أو انتشر في المكان، ومهما تضخم حجمه وتفرعت فنونه».
يشار إلى أن العمل على مشروع المعجم بدأ في مايو 2013 بمشاركة نخبة من علماء العربية، وقد أطلقت الدوحة من أجل ذلك مؤسسة خاصة حملت اسم مؤسسة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية برئاسة عزمي بشارة تتبع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
وأقيم على هامش الحفل يومي الاثنين والثلاثاء 10 و11 ديسمبر، مؤتمر (المعجم التاريخي للغات: مقربات ومقارنات)، وذلك بهدف استكمال البحث في القضية المركزية التي يتصدى لها المشروع، وهي علاقة المعجم بالتاريخ، ذاك أن التاريخ هو الغائب الأكبر في المعاجم العربية قديمها وحديثها.
ويسعى المؤتمر إلى الاستفادة من التجارب العالمية في صناعة المعاجم التاريخية، وذلك بالاستماع إلى بحوث وشهادات يقدمها العاملون في هذه المعاجم الأجنبية. ويطرح المؤتمر عدة أسئلة ذات صلة بالموضوع تتمثل في: ما التاريخ في المعجم التاريخي؟ وبم يختلف التاريخ فيه عن التاريخ في المعاجم اللغوية الأخرى؟ وهل تختلف بنية المعجم التاريخي وطبيعة مداخله ومعلوماته عما هي عليه في المعاجم الأخرى مثل المعجم اللغوي العام والمختص والموسوعي والتأثيلي.
واشتمل المؤتمر على ثلاثة محاور، يناقش المحور الأول موضوع (المعجم التاريخي بين المعاجم)، فيما يناقش المحور الثاني موضوع (المعاجم التاريخية: تجارب وشهادات)، أما المحور الثالث فقد خصص لمناقشة موضوع (معجم الدوحة التاريخي للغة العربية).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق