أعداد مجلة التكوين

صدور العدد الجديد من مجلة التكوين (العدد 39)

يشير الزمن في مطلع هذا الشهر إلى رقم جديد سيرسم رحلتنا نحو عام كامل، وسنكتب التاريخ الميلادي على أنه «2019» كرقم جديد يعبره منا من يكتب له النجاح في عبوره، ويترجل من يترجل لأن سنّة الحياة أن لا نتوقف أمام الأرقام إلا من باب الحسابات العابرة فقط، لكننا نحتفظ بحق الدهشة: يا إلهي، كيف مرّ هذا العام سريعا؟، وكيف وصلنا إلى رقم بدا لنا قبل حين من العمر على أنه بعيد جدا؟!
يترجّل عام من صهوة حسابات الأرقام السنوية، ويدخل إلى خارطتنا عام جديد، يكون فرصة لنا فيه لتجديد أمنياتنا في الحياة رغم تسارع نبضاتها، وزحف أيامها سريعا لتكتمل دورة عام كأنما الزمن أصبح أسرع من ذي قبل.
و»التكوين» مستمرة في مشروعها الإعلامي لتقترب أكثر من هويتها المحلية، فحوار العدد يتناول تاريخ المجالس البلدية في السلطنة، مع إشارات مهمة قدمها ضيف العدد عن عراقة التجربة في السلطنة، وعن الذين تولوا رئاسة بلدية مسقط منذ بدايات القرن الماضي، حيث ملامح الدولة المدنية الحديثة بيّنة في وقت مبكّر في السلطنة، وسبقت العديد من التجارب الأخرى في المنطقة.
في الملف الثقافي نحاور أحد الشعراء المعروفين في منطقتنا الخليجية، فالشاعر أحمد العجمي صاحب تجربة تستحق التقدير، وكان الحوار ثريا بثراء التجربة، ومن مسندم حيث «مهرجان الشعر العماني» إلى الشارقة ومهرجانها للمسرح الصحراوي نتابع الأحداث الثقافية والفنية، ليضاف إلى ما تقدمه المجلة في هذين الإطارين من حوارات وتغطيات ونصوص.
وفي الملف السياحي يأخذنا الأستاذ حمود بن سالم السيابي إلى مقاربات أخرى في العمق الأوروبي حيث يرسم بالكلمة لوحات تلك المدن التي يجول فيها بعين الصحفي والأديب، معبرا عن هوية أمكنة تلتحف بالبرد والاخضرار، وتحاور الماء كمفردة بهية في يومياتها، فيما نقترب من السياحة المحلية عبر «خبّة الجعدان» التي تستقطب الزوار إليها مستمتعين بفرادة طبيعية، وعبر الكلمة والصورة نبرز بقعة مهمة على خارطة السياحة العمانية.
وفي سائر صفحات المجلة سيجد قارئها المزيد من الموضوعات المثرية، فأقلام كتّاب التكوين زاخرة بالعطاء، ويرفدون «التكوين» في كل عدد بجمال حروفهم، فتتأنق التكوين بعطر كلماتهم.
وفيما نعمل على تأكيد حضور المجلة في نسختها الورقية فإن العمل جار على تطوير النسخة الإلكترونية لتكون مساحتها أوسع للوصول إلى القراء في أي مكان، وتصفح أكثر من 500 زائر للموقع يوميا يؤكد أننا في المسار الصحيح، ونبدأ في يناير شهرا خامسا في هذا المشروع الإعلامي (الرقمي) بسعي حثيث على أن يكون عدد الزوار مضاعفا، وواثقون من قدرتنا على الوصول إلى شريحة أوسع من القراء.
عاما سعيدا نتمناه لكم، وحفظ الله بلادنا، والعالم أجمع، لتنعم هذه البشرية بخير ما وصلت إليه من تقدم معرفي لافت.
وعاما جديدا يشرق عليكم.. بالأمل والتفاؤل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق