كلمتين راس

الشاورما “النفطية” تكبر!

قبل نحو عام قدمنا في مجلة التكوين ملفا عن “أسعار الوقود”، وكان العنوان الرئيسي دال على أن القطار انطلق ولن يتوقف..

وهذا ما بدا واضحا أن الانطلاقة لن يوقفها شيء، مع الجدال المستمر حول أن مطعم ترتفع فيه الشاورما هكذا لنقارنها بمدى الزيادة التي قدرنا أنها ستكون في خانة العشرات الأولى من المائة، فإذا بها تبلغها، وستزيد مع ارتفاع أسعار النفط عالميا.

ولافت أنه لا شيء يمكنه الحد من هذا الارتفاع، ومبلغ الدعم عليه ما عليه من كلام، وهو محدود.. ومحدد.. لكنه ليس بالضرورة يبلغ المحتاجين إليه فقط، فآلية التقديم سهلة، ربما لأنها لا تقدم ولا تؤخر.. ولا تحمي من هذا الارتفاع المستمر.

ومثلما كان تصريح المسؤول الحكومي بأنه الارتفاع المقارن بسعر الشاورما نتمنى أن نعرف ما الذي يدفع بهذا “الساندوتش” للارتفاع الجنوني هذا، فربما إذا توصلنا إلى تحجيم ارتفاعه بالشكوى إلى هيئة حماية المستهلك يمكننا من تحمل الكلفة العالية التي علينا أن ندفعها كلما توقفنا أمام محطات تعبئة الوقود ونحن نشاهد إلى أين تتحرك الأرقام، وأي رقم قياسي ستبلغه، فيما أن هناك ترقيات متوقفة، بمعنى أن الدخل لا زيادة فيه، وهناك متقاعدون، بمعنى أنهم لا أمل لديهم في أية زيادة، وقد ورثوا هذا الرقم على بند رواتبهم منذ سنوات عديدة.. وربما طويلة!!

آخر التصريحات تدل على أن احتساب التسعيرة “محسوبة” وتتم وفق مراعاة، وهذا يخرجها من دائرة المنهجية الواضحة إلى أخرى “عاطفية” بها عامل “المراعاة” ولا أظنه يعني أكثر من التدرج في رفع السعر بما يحفظ توازن رد الفعل، بحيث أن يكون هناك “رد فعل” محسوب وبه مراعاة أيضا، فيما لو كانت الزيادة كبيرة فربما ينفجر البالون الذي يتم الضغط عليه تدريجيا كل شهر.

هل يمكن أن تحتسب الزيادة بنسبة وفق معيار آخر غير الشاورما؟!

ذلك ما نشعر به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق